
السابق بيرزيت وعيونها المائية: ترجيح كونها إحدى محطات عودة العائلة المقدسة من مصر إلى فلسطين

استنكرت الهيئة الإسلامية المسيحيّة لنصرة القدس والمقدّسات تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، التي زعم فيها حرص حكومته على حماية الوجود المسيحي وحرية العبادة في الأراضي المقدّسة، ووصفتها بأنها تضليلٌ مكشوف يهدف إلى تبييض سجلّ الاحتلال الحافل بالانتهاكات، وتضليل الرأي العام الدولي، في تناقضٍ صارخ مع الواقع الميداني.
وأكدت الهيئة أنّ الاحتلال الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التراجع الخطير في أعداد المواطنين المسيحييّن، نتيجة سياسات القمع والتمييز وتقييد الحريات، إضافةً إلى الاعتداءات المتكرّرة التي ينفّذها الاحتلال ومستوطِنوه بحقّ رجال الدين والمقدّسات، ما يخلق بيئةً طاردة تدفع المسيحيين قسرًا إلى الهجرة، ضمن سياسة مدروسة تهدفُ إلى تفريغِ الأرضِ المقدّسة من مكوّناتها الأصيلة.
وأشارت الهيئةُ إلى أنّ الاعتداءات المتواصلة على المقدّسات المسيحيّة، وعمليات الاستيلاء على الأملاك الوقفية، ولا سيّما في منطقةِ باب الخليل، فضلًا عن فرض الضرائب غير القانونيةِ على الكنائسِ والمؤسساتِ المسيحيّة، تشكّل أدوات ضغطٍ ممنهجة لضرب الاستقرار الوجودي للمسيحييّن في مدينة القدس، وتغيير طابعها التاريخي والديني.
وشدّدت الهيئُة على أنّ ما يتعرّض له المسيحيّون لا ينفصلُ عن الاستهدافِ الواسع الذي يطال المسلمين ومقدّساتهم، وفي مقدّمتها المسجد الأقصى، مؤكدةً أنّ الاحتلال ينفّذ مشروعًا واحدًا يقوم على التهويد واستهداف الوجود الديني والتاريخي للمسيحيين والمسلمين على حدّ سواء.
ودعت الهيئة الكنائس العالمية والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى عدم الانجرار خلف الرواية الإسرائيلية المضلِّلة، والعمل على فضح ممارسات الاحتلال، وممارسة ضغطٍ جادّ لحماية الوجود المسيحي والإسلامي في الأراضي المقدّسة، مؤكدةً أنّ جذور الأزمة تكمن في احتلالٍ عنصريٍّ يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!