
السابق Rev. Fares Abraham exposes to Tucker Carlson Christian Zionist heresy

في مقابلة تلفزيونية وصُفِت بأنها “مواجهة مع الحقيقة”، استضاف الإعلامي الأمريكي المعروف تاكر كارلسون القس الدكتور فارس أبو فرحة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “Levant Ministries” ، ليسلّط الضوء على ما أسماه “التهديد الوجودي” الذي يواجه المسيحيين في الأرضِ المقدّسةِ. المقابلةُ التي أُجرِيت مع أبو فرحه، وهو أمريكي من أصلٍ فلسطيني، قدّمت صورةً صادمةً لواقعِ مجتمعٍ مسيحيٍ يمتدُ وجوده لألفي عام ولكنّه الآن “على شفا الانقراض”.
تابع المقابلة على يوتيوب https://www.youtube.com/watch?v=M5kcYlyyMcc

تحدّث الدكتور أبو فرحة عن بلدتِه الأصليّة، بيت ساحور، وهي بلدةٌ تقعُ بالقربِ من بيت لحم وتضم “حقول الرعاة” المذكورة في الأناجيل. وأوضح أن سكانَ هذه المناطق ليسوا مجرد معتنقين جُدد للمسيحيّة، بل هم “المنحدرونَ الأوائِل من قصّةِ الميلاد ِالأولى” الذين حافظوا على وجودٍ مستمرٍ منذُ زمنِ المسيح.
وَصَفَ أبو فَرحة السّياساتِ الإسرائيليّةَ في الضّفةِ الغربيّةِ بأنّها تَهدفُ إلى “أخذِ أكبرِ قدرٍ ممكنٍ مِن الأرضِ مع إبقاءِ أقلِّ عددٍ ممكنٍ مِن الفلسطينيّين عليها”. وأشارَ إلى أنّ المُستوطناتِ الإسرائيليّةَ تُحيطُ ببيتِ لحمَ والقُرى المسيحيّةِ فيما يُشبهُ “حلقةَ خنق”، ممّا يُؤدّي إلى “تجزئةِ الحياةِ اليوميّة” و”الخنقِ البطيءِ” للسّكّانِ الأصليّين.
ورَوى أبو فَرحة حادثةً شخصيّةً مُؤلمةً مِن طُفولتِه، حيثُ شاهدَ جنديًّا إسرائيليًّا يُطلقُ النّارَ على والدتِه أمامَ عينيه عندما كانَ في العاشرةِ مِن عُمرِه. وقالَ: “أمّي التي تُحبُّ الرّبّ… أُصيبتْ برصاصةٍ في ظَهرِها بينما كُنّا مُجرّدَ أطفالٍ نلعبُ أمامَ المنزل”.
كانَ أحدُ المَحاورِ الأكثرُ جدلًا في المُقابلةِ هو انتقادُ أبو فَرحة وكارلسون لِبعضِ القياداتِ المسيحيّةِ الإنجيليّةِ في الولاياتِ المُتّحدة. واتّهمَ أبو فَرحة ما أسماه “الصّهيونيّةَ المسيحيّة” بأنّها “حلّتْ محلَّ يَسوعَ بدولةِ إسرائيلَ الحاليّة”. وأضافَ بِمرارةٍ: “نَشعرُ بالخيانةِ على مُستويين؛ فنحنُ نَدفعُ الضّرائبَ لتمويلِ هذا النّظام، وفي الوقتِ نفسِه، يتمُّ استخدامُ نُصوصِنا المُقدّسةِ وسلاحُنا ضدّنا لِيُقالَ لنا: أنتم لا تَنتمونَ إلى هنا”.
مِن جانبِه، تساءلَ تاكر كارلسون عن سببِ دعمِ بعضِ السّياسيّينَ المسيحيّينَ الأمريكيّينَ لِسياساتٍ تُؤدّي إلى “تهجيرِ وقتلِ أقدمِ مُجتمعٍ مسيحيٍّ في العالم”.
رغمَ الجِراح، أكّدَ الدّكتورُ أبو فَرحة أنّ المسيحيّينَ الفلسطينيّينَ يَستمدّونَ قوّتَهم مِن “موعظةِ الجبل” التي تَدعو لِمحبّةِ الأعداءِ والصّلاةِ مِن أجلِ المُضطهدين. وقالَ: “لا أُريدُ أن أسمحَ لِلفظائعِ والخطايا التي ارتُكبتْ ضدَّ المسيحيّينَ بأن تَزرعَ المرارةَ في قُلوبِنا… يَسوعُ قدَّمَ طريقًا أفضل”.
واختتمَ المُقابلةَ بِمناشدةِ الكَنيسةِ العالميّةِ ألّا تَنجرفَ وراءَ “الصّراعاتِ القبليّة”، وأن ترى “إنسانيّةَ الشَّعبِ الفلسطينيّ” والحاجةَ الماسّةَ للحفاظِ على “نورِ المسيحِ الذي لا يزالُ يَتلألأُ في الأرضِ المُقدّسة”.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!