Skip to content

الزبابدة تستقبلُ النور المقدّس بوحدةٍ تجمعُ كافةَ طوائفِها وكشّافاتها- صور وفيديوهات

تاريخ النشر: أبريل 13, 2026 4:15 م
WhatsApp Image 2026-04-13 at 4.00.13 PM (6)

ليث حبش – ملح الأرض

في سابقةٍ جميلةٍ من نوعها في بلدةِ الزبابدة في فلسطين، شهدت البلدةُ حدثًا استثنائيًا تمثّل في استقبالِ النورِ المقدّس بمشاركةٍ واسعةٍ من مختلفِ الفرقِ الكشفية التابعة لمكوّنات المجتمع المحلي، في مشهدٍ عكس روحَ الوحدةِ والتآخي بين أبناء البلدة على اختلاف طوائفهم.

فقد اجتمعت كلٌّ من كشافةِ الروم الأرثوذكس، وكشافةِ اللاتين، وكشافةِ ملح الأرض، في احتفالٍ مشتركٍ لاستقبال النور، حيث امتلأت الشوارعُ بأجواءِ الفرحِ والترانيم، وارتفعت الأعلامُ الكشفية في لوحةٍ تعبّر عن الانتماء المشترك والهوية الواحدة. ولم يكن هذا الحدث مجردَ مناسبةٍ دينيةٍ تقليدية، بل تحوّل إلى رسالةٍ حيّة تعكس وحدةَ الصفّ المسيحي في البلدة، وتؤكّد أن الفرح يمكن أن يجمع الجميع رغم اختلاف الانتماءات الكنسية.

وفي تصريحٍ خاصٍّ لـ ملح الأرض، عبّر الأبُ لوقا بوشة، كاهنُ رعيةِ الروم الأرثوذكس في الزبابدة، عن سعادته بهذا الحدث، مؤكدًا أن استقبالَ النور هذا العام جاء مختلفًا واستثنائيًا بكل المقاييس. وقال إن الفرح عمَّ جميع أبناء البلدة، حيث شارك الجميع دون استثناء في هذه اللحظة الروحية المميزة، التي حملت في طياتها معاني المحبة والشراكة.

وأضاف أن كشافةَ الروم الأرثوذكس تولّت استقبالَ النور، قبل أن تنضمّ إليها باقي الفرق الكشفية في مشهدٍ احتفاليٍّ مهيب، حيث سار الجميع معًا في مسيراتٍ كشفيةٍ جابت شوارع البلدة، على أنغام الموسيقى والترانيم، وسط حضورٍ شعبيٍّ لافت من العائلات والأطفال والشباب.

وأكد الأبُ بوشة أن هذا الحدث يشكّل نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الوحدة بين أبناء الكنائس المختلفة، مشددًا على أن مثل هذه المبادرات تُسهم في ترسيخ قيم المحبة والتلاقي، خاصةً في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن النور الذي تم استقباله لا يرمز فقط إلى حدثٍ ديني، بل يحمل رسالةَ أملٍ وسلام، داعيًا إلى تكرار هذه المبادرة في الأعوام القادمة، لتبقى الزبابدة مثالًا حيًا على التآخي والوحدة بين جميع أبنائها.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment