
السابق مقال رأي- على مفترق طرق: الكنيسة الأرمنية والصمت الذي نشعر به

بدعوة من مؤسسة دانتي الإيطالية في عمان، جرى، الاثنين، استعراض أبرز ما جاء في كتاب “الدولة الفلسطينية الآن” للكاتب الصحفي داود كُتّاب وجرى توقيع النسختين الإيطالية والإنجليزي.
و عدّد كُتّاب في الندوة، التي انعقدت في مركز بيت شقير الثقافي والتي ترجمت إلى الإيطالية بواسطة الصحفي ستيفانو ناني، خلفية ما حدث في أكتوبر 2023. “بعد 75 عاماً من النكبة والهجرة و57 عاماً من الاحتلال و15 عاماً من الحصار على غزة، وبعد تسع سنوات من انقطاع أي اتصال بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هذه العوامل، وأهمها غياب أفق سياسي وعدم وجود أمل، أدت إلى الانفجار.”
وعبّر الصحفي المقدسي عن ضرورة أن تقوم الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بترجمة اعترافها إلى خطوات عملية تجسد الدولة الفلسطينية، ومنها معاقبة إسرائيل لاستمرار الاحتلال والعمل على بناء الدولة الفلسطينية.

كما دُعيت الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى القيام بذلك. “لقد كتبت كتابي باللغة الإنجليزية وتمت ترجمته إلى الإيطالية والألمانية والفرنسية والإسبانية لدفع الدول المتردّدة إلى الاعتراف الفوري بفلسطين، لأن ذلك المدخل إلى السلام.”
وتساءل كُتّاب أمام الجالية الإيطالية في الأردن عن سبب امتناع إيطاليا عن الاعتراف. “لقد قالت رئيسة الوزراء الإيطالية إنها ستعترف بفلسطين فور إعادة الإسرائيليين المخطوفين وإنهاء إدارة حماس لغزة. لقد تحققت هذه الأمور، لكن إيطاليا لم تعترف بعد بفلسطين.”

وأنهى كُتّاب محاضرتَهُ بتقديمِ العديدِ من الاقتراحاتِ العمليّةِ لدعم الدولةِ الفلسطينية فورًا، ومنها مساعدةُ فلسطين عدم الاعتماد على الاحتلالِ في الشؤونِ الاقتصاديةِ مثل الطاقةِ والزراعةِ والعمل، وتشجيعُ السياحة إلى فلسطين وشراءُ البضائعِ الفلسطينية، وفتحُ معابر أرضية جديدة، والعمل الجاد على المباشرة في بناء مطار وميناء.

هذا ومن المتوقع أن يقوم كتّاب بجولة لترويج النسخة الإيطالية من كتابه في مدينتي بولونيا وبرجمان وميلانو في شهر آذار القادم وروما ومدن إيطالية أخرى في شهر أيار القادم.



تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!