
السابق Prisoner Samer al-Arabid “requests a Bible” amidst tight security measures and severe torture in Megiddo Prison

خاص لـ ملح الأرض
رام الله 17 آذار 2026- زار المحامي حسن العبادي، الأسير سامر العربيد (أبو مينا) في عزل مجيدو، رغم انه لا يزال موقوفا منذ أكثر من ست سنوات. كان سامر قد اعتقل في 2019، وتعرّض حينها لتحقيق عسكري، مارس السجّان الصهيوني عليه صنوف التعذيبِ من شبحٍ وضربٍ في “البومة” ما تسببَ بتهشيمٍ لأضلاعه، دخلَ على إثرها في غيبوبةٍ، وكاد أن يستشهد، كما لا يزال يعاني جرّاء تعذيبهِ من فقدانٍ للسمعِ في أذنهِ اليمنى.
يصفُ المحامي حسن العبادي زيارة سامر 16 آذار 2026، بقوله: “كانت ترافقهُ ثلّةً من السجّانين المسلّحين والملثّمين، مع الكلبشات المدمّجة، تحت إجراءات أمنيّة مشدّدة. هذه إجراءات زيارة أسرى العزل ما بعد السابع من أكتوبر.”
يعاني الأسرى عموماً، وأسرى العزل على وجهِ الخصوص، من ممارساتِ تعذيبٍ فاشيةٍ تنفّذها إدارةُ السجونِ بتوجيهاتٍ مما يُسمّى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهي ممارساتٌ ترقى بمجملها إلى جرائمِ حربٍ وجرائمٍ ضدَ الإنسانية. والجديرُ بالذكر أنّ أكثر من 80 أسيراً استشهدوا في السجون الصهيونية منذ السابع من أكتوبر وحده.
حسب شهادة المحامي العبادي، يحاولُ العربيد الحصولَ على الإنجيل المقدّس من إدارة السجون، وهو طلبٌ يتكررُ لدى الأسرى المسيحيين، لكنهُ يُقابلُ بالرفضِ الدائم. ويُشار في هذا السياق إلى رفضِ إدارةِ السجونِ الإسرائيليةِ سابقاً طلبَ الأسير رامي فضايل المتكرر بالحصولِ على الكتابِ المقدّس، رغم تدخّلِ عدةِ جهاتٍ حقوقيةٍ وكنسيةٍ دون جدوى.
من جهتها، عقّبت مبادرة مهد المشرق، عبرَ منشورٍ لها على الفيسبوك، حولَ الانتهاكاتِ وممارساتِ التعذيبِ التي يتعرّضُ لها الأسرى في سجونِ الاحتلال، وحرمانِهم من أبسطِ حقوقِهم الدينيّة، الإسلاميّة والمسيحيّة على حدٍّ سواء، لا سيّما في ظلِّ شهرِ رمضانَ الفضيل وزمنِ الصومِ الأربعيني، ومع اقترابِ عيدي الفطرِ المبارك والفصحِ المجيد، ما يعكسُ سياسةَ الاحتلالِ الممنهجة في استهدافِ حرّيّةِ العبادة داخلَ السجون، والتي تتمثّلُ في منعِ الأسرى من رفعِ الآذان وإقامةِ صلاةِ التراويح، وعدمِ توفيرِ الطعامِ في الوقتِ المناسب في الشهرِ الفضيل، وكذلك منعِ زيارةِ رجالِ الدين للأسرى وحقِّ الحصولِ على الكتابِ المقدّس.
يقول سامر: “الوضعُ سيّئٌ جدًّا جدًّا، معزولينَ عن العالمِ وأخبارِه، توتّرٌ كبيرٌ لسماعِ صفّاراتِ الإنذار بدون ما نعرف شي، الكلّ انخسف بالوزن، صلفُ السجّان صار مجسّات لشو بصير برّا، كميّاتُ الأكل شحيحة، بآخر فترة سمحوا بمصحفٍ لكلّ غرفة، بحاول أطلب إنجيل، الوضع أصلح بس الصبحيّات كانت وحدِة قمع بالقسم، فش غيارات وأواعي شتويّة، الكلّ تعافى من السكابيوس (مرض الجرَب)، بس المعنويّات منيحة وبنظلّ نتفاءل.”
ويقبعُ في سجونِ الاحتلالِ قرابةَ 9500 أسير/ة، بينهم 450 طفلا، وأكثر من 70 أسيرة، من بينهم إثنا عشر أسيرا/ة من المكوّن المسيحي، وهم: مروان معدي، سامر العربيد، نائل الحلبي، جون قاقيش، رامز عواد، رامي فضايل، ليان ناصر، سيزار حداد، جفري قواس، رائف خوري، الطفل قيس عقل، وشادي خوري، الذي أصدرت محكمةُ الاحتلالِ بحقهِ حكماً بالسجنِ لمدةِ سنتين و8 شهور، بالإضافة إلى 12.000 شيكل غرامة مالية، والمقرر أن يمتثلَ شادي لتنفيذِ القرار الجائر والعنصري في 29 من آذار الجاري.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!