
السابق جميل الجميل ، جميل عازر في ذمة الله

داود كتاب- ملح الأرض
على الرّغمِ من ثِقَلِ الأَلَمِ وظُلْمِ الحَربِ الذي يُخَيِّمُ على المَشرِقِ العربيِّ، وخاصَّةً فلسطين، يَبقَى عيدُ الميلادِ وبدايةُ العامِ الجديدِ مَوسِمًا لِتَجديدِ الرَّجاءِ وإِشعالِ نورِ الإِيمانِ. في هذا التَّقريرِ، نَستَعرِضُ رسائلَ وأُمنِيَاتِ مجموعةٍ من القِياداتِ الدِّينيَّةِ والوَطنيَّةِ في القُدسِ والنَّاصِرَةِ وعمَّانَ ومُدنِ المِيلادِ، حيثُ تُجَمِّعُهُم صَلَوَاتٌ مُخْلِصَةٌ لأَجْلِ توقُّفِ الحُروبِ في كلِّ مكانٍ، والدَّعوةِ الصَّادِقةِ لِتَحقيقِ العَدالَةِ والسَّلامِ الشَّامِلِ والمَبْنِيِّ عَلَى اِحتِرامِ كَرامَةِ الإِنسانِ في العامِ الجَدِيدِ 2026.
المطران عطا الله حنّا – القدس
صلاتنا من أجل توقُّف الحروب في كلّ مكان، ومن أجل أنْ يسود السّلام ولغة الحوار والأخوّة في كلّ أنحاء العالم. ونصلّي من أجل فلسطين الجريحة، فشعبها يستحقّ حياة أفضل، وهو شعب تعرّض لحرب إبادة ويتعرّض للاستبداد والاحتلال والقمع في كلّ فلسطين، ويتوق إلى حياةٍ أفضل ومستقبلٍ أفضل، وإلى سلامٍ حقيقيٍّ مبني على العدالة واحترام الكرامة الإنسانيّة.
نسأله تعالى أنْ يكون العام الجديد عامًا جديدًا بالفعل، حاملًا لبوادر حلّ القضيّة الفلسطينيّة. ففلسطين هي قضيّتنا جميعًا، قضيّة العرب وقضيّة الأحرار في كلّ مكان.
ميلادٌ مجيدٌ، وكلًُّ عامٍ وأنتم بخير، وأعان الله أهلنا في غزّة الّذين يفترشون الأرض ويلتحفون السّماء ويعيشون أوضاعًا كارثيّةً مأساوية.
المحامي والقسّ بطرس منصور، السكرتير العام للاتحاد الإنجيليّ العالميّ- الناصرة
ذكرى عيد الميلاد هي فرصةٌ لنا لميلاد يسوع مُجدّدًا في قلوبنا. مَن ضحّى فترك السّماء وأتى ليولد في مذودٍ حقيرٍ ولم يكُنْ له مكانٌ في المنزل، يستحقُّ منّا أنْ نُقدِّم له الإجلال والتّسبيح والشّكر. لنحتفل بروح تواضعٍ وسلامٍ ربِّ الميلاد، بمحبّةٍ ومُصلّين لأجل أنْ يحلَّ السّلام في ربوعنا.
كلّ عامٍ وأنتم بخير، وميلادٌ مجيدٌ.
رجل الأعمال ميشيل الصايغ رئيس النّادي الأرثوذكسيّ – عمّان
بمناسبة عيد الميلاد المجيد، نتمنّى أنْ يعمَّ السّلام العالم بأسره، لا في فلسطين فحسب، بل أنْ يَنعمَ البشرُ كافّةً بالأمنِ والاستقرار. فشعبنا والعالم كلُّه طالما حلموا بهذا السّلام، ولا يزال الأملُ مُتجذّرًا في قلوبِنا رغم كلّ ما نعيشه، إيمانًا بقيم الحَضارة وحقوق الإنسان.
أمانيَّ الصّادقة لشعبنا، ولفِلَسطين، ولِجميعِ بُلدانِ العالَم، فنحن جزءٌ لا يتجزّأ، وسلام العالم يعني سَلامًا لفلسطين والوطن العربيّ.ميلادٌ مجيدٌ، وعامٌ مِلؤه الخير وَالسّلام.
إيمان عويس مديرة مركز عجلون المعمداني- عجلون
وَسْط تحدّيات العالَم، وَوَسْط أَحزاننا والأَلَم الذي نَعيشه والقَهْر بسبب ما يَجري في غَزَّة، ولبنان وسوريا، لَن نُغيّر حقيقة أنَّ في هذه الأيّام المِيلاديَّة نعيش الحدث الأَرْوَع في تاريخ البشريّة… نَعيش الأَلَم، ولكن وَسْط أجواء مِيلاديَّة تُعطينا الأَمَل والثِّقَة أَنَّ المَوْلُود الذي أَعطى بِوِلادتِه السَّلام والفَرَح، يُجدِّد فينا الأَمَل بِحياة فَيَّاضَة بالحُبّ والعَطاء بِها تَطغى على كُلّ أَحزاننا وأَوجاعها، ولْنُرنِّم مَع المَلائكة المَجْد لله في الأَعالي وعَلَى الأَرض السَّلام وفي النَّاس المَسَرَّة.
وديع أبو نصار مُنسِّق مُنتدى مسيحيّي الأرض المُقدّسة – حيفا
“الشّعب السّالك في الظُّلمة أبصر نورًا عظيمًا” أُصلّي كي يمنحنا طفل المغارة النِّعم لنعكس نوره للنّاس، فيُصبح عالمنا أقلَّ ظُلمةً وأكثر رحمةً بالمظلومين وإنصافًا لهم. كما أُصلّي بأن يكون هذا الطّفل الإله مصدر فرحٍ ورجاءٍ لجميع المحزونين، فينقلب حزنهم فرحًا.
القس د. عماد شحادة، رئيس الهيئة الإنجيليّة الثقافيّة، مؤسَّسة الدّراسات اللّاهوتيّة JETS – الأردن
عندما نَحتفلُ بعيدِ الميلادِ فإنَّنا نُخبِرُ عن رسالةٍ، فاللهُ قد اخترقَ التاريخَ وافتقدَ الجنسَ البشريَّ في شخصِ الربِّ يسوعَ المسيح، لكي يُخلِّصَنا من خطايانا. فكلَّما نحتفلُ بعيدِ الميلادِ نتذكَّرُ عظمةَ هذا العملِ الإلهيّ. فالأعياد والفَرائِضُ الكنسيَّة والوصايا الّتي نقومُ بها كمؤمنين تُذكِّرُنا دائمًا بعملِ الله في حياتِنا وباستمرار، وبذلك نكونُ دائمًا قريبين منه وفي علاقةٍ حيّةٍ معه.
نتمنّى لكم جميعًا، في مناسبةِ عيدِ الميلاد، أنْ تختبروا المسيحَ بطريقةٍ جديدةٍ، وعميقةٍ، وأكثرَ غِنى. وكلُّ عامٍ وأنتم جميعًا بألفِ خير.
لما منصور، دكتوراه في سياسات التدخُّل الاجتماعيّ من جامعة أكسفورد، الناصرة
ندخل عامًا جديدًا حامِلين ثِقَل الدّمار الّذي خلّفته سنتان من الحرب على بلادنا وعلى شعبنا، وفي القلب جراحٌ مفتوحةٌ، لا سيّما في غزّة. أصلّي في العام القادم أنْ نتمسّك بإيمان زمن المجيء: الإيمان بأنّ الله معنا – حاضرٌ في وسط الألم، وقريبٌ من المنكسرين – وأنْ تكون الكنيسة شهادةً حيّةً لهذا الحضور الإلهيّ، فتحضن المنكسرين وتُعلِن الحقّ في أرضنا المتألّمة.
المطران اللّوثري منيب يونان- القدس
نُصلّي حتّى تتحقَّق العدالة ويحصل كلّ ذي حقٍّ حقَّه. ونصلّي حتّى تشمل هذه العدالة القضيّة الفلسطينيّة فقد أثبت أنَّ لا سلام في الشّرق الأوسط دون عدالة القضيّة. نصلّي حتّى تبنى المدارس والجامعات في غزّة كما ونصلّي أن تنتهي الاعتداءات ويتمكَّن أهل غزّة من بناء بيوتهم ومشافيهم لأنَّ تجسُّد المسيح علّمنا قدسيّة كلّ حياة وكرامتها. نصلّي حتّى الدُّول العظمى تتمكَّن من أن تعمل في العام القادم لقدسيّة كل حياة وليس لشعوبهم فقط. ونصلّي حتّى يبارك الرّب يسوع طفل المذود العام القادم ليكون عام بركةٍ وعام عدالةٍ وعام سلامٍ وعام مُصالحة.
يا رب بارك العام الجديد ٢٠٢٦ بركةً خاصّةً من لدنك.
رأفت الشوملي – الحراك الشبابي الساحوري
من ألفي سنة صُلِبَ المسيح، ومع الأسف ما زال شعبه يُصلَب اليوم بالظِّلم والقهر وتجاهل الحقِّ. ومع كلِّ عامٍ جديدٍ، يبقى أملنا أنْ تنكسر هذه الدّائرة، وأنْ يأتي يومٌ تُرفع فيه المظالم وتعود الحقوق لأصحابها، ونصلّي لعلَّ العام القادم يحمل بداية تغييرٍ حقيقيٍّ طال انتظاره.
القسّ كمال منصور – راعي كنيسة الحصن المعمدانيّة
مع بداية عامٍ جديدٍ، نرفع قلوبنا للرّبِّ يسوع، شاكرين حضوره الّذي يُرافق خطواتنا ويجدّد فينا الرّجاء. ونصلّي أنْ يقودنا في السّنة المُقبلة لنكون شهودًا أمناء لمحبّته، عاملين ببساطةٍ وغيرةٍ في خدمة الكرازة وصناعة التّلاميذ، لكي يمتدّ ملكوته في القلوب والبيوت والمُجتمعات. وليكن العام القادم زمن نعمةٍ، فيه نتقدّم معًا نحو نور المسيح وسلامه الّذي يفوق كلّ عقل.
القسّ بسّام بنّورة راعي كنيسة حقل الرّعاة المسيحيّة – بيت ساحور.
نسمع يوميًّا أخبارًا مُزعجةً عمّا يجري في بلادنا وبقيّة العالم من حروبٍ وقتلٍ وموتٍ ودمارٍ وتشرّدٍ وجوعٍ وفسادٍ وسقوطٍ روحيٍّ وأخلاقيٍّ فظيعٍ. لذلك أتمنّى بمناسبة عيد الميلاد، ومجيء سنةٍ جديدةٍ، أنْ يختبر كلّ إنسانٍ السّعادة والسّرور، حتّى وسط هذه الأجواء الكئيبة والسّوداويّة. وأصلّي أْن نسمع أخبار فرحٍ وعدلٍ وسلامٍ تُعزّي وتُشجّع وتزرع في الأعماق بريق أملٍ بحياةٍ أفضل. ومن حقّنا نحن مسيحيّي فلسطين والأردن وبقيّة دول المشرق أنْ نشدو بترانيم الفرح، وأنْ نحتفل بالحياة، وأنْ تنتهي كلّ مظاهر الشَّر وإهدار كرامة الإنسان. أتمنّى أنْ تُسحقَ وتخرس وتدمّر كلّ آلات وأدوات القتل والدّمار والكذب. وصلاتي أنْ نهزم اليأس والفشل في نفوسنا، وأنْ نُعيِّد على رجاء الخلاص والحياة الأفضل.
الشّاعر جابرييل عبد الله- القدس
من روح الميلاد
وتقرأ بالعاميّة الفلسطينيّة
في مذود ومغارة ولد يسوع
وبــهليلة منضوي لـه شمـوع
لنخلي الميلاد بعيونا يفرح
ما يضل للحزن بينا مطرح
رعيان عيونها سهرانه
نجمة بالسما مضاوايه
ليحل السلام وما يضل شعبي مشرد
ومن أرضه مهجر وبالموت مهدد
تعال يا أخي الإنسان
نركع ونطلب بحرارة
ونصلي بمحبة وإيمان
لترجح كفة الميزان
ويعم السلام كل مكان
وتعيش المعمورة بأمان
بولادة يسوع ملك السلام


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!