
السابق “دورُ الإعلامِ في الكشفِ عن المَستورِ” من نشرةِ ملح الأرض رقم 215

ليندا زكي- ملح الأرض
دُقَّت أجراسُ الكنائسِ في المملكةِ نهار الجمعة 30 كانون الأول في رسالةٍ حملت معانيَ الحبِّ والسلامِ والانتماءِ، وتأكيدًا على رمزيّةِ الوحدةِ الوطنيّة، في يومٍ اجتمعت فيه قلوبُ الأردنيّين واتّحدت على حبِّ الملكِ الهاشميِّ عبدِ اللهِ الثاني ابنِ الحسين بمناسبةِ عيدِ ميلادِه الرابعِ والسّتّين.
وشاركت الكنائسُ الأردنيّةُ في كافّة أنحاءِ المملكةِ بدقِّ أجراسِها فرحًا بهذه المناسبةِ الوطنيّةِ العزيزة، وتجسيدًا لرسالةِ الأردنِّ التي تجمعُ ولا تُفرِّق، في مبادرةٍ أُطلِقَت بهذه المناسبة.
صاحبُ المبادرةِ المحامي أكثم خلف الحدادين، وهو ناشطٌ سياسيٌّ واجتماعيٌّ ونائبُ رئيسِ بلديّةِ مادبا الكبرى الأسبق، تحدّثَ لـ ملح الأرض عن مبادرتِه قائلًا: “إن تلبيةَ رجالِ الدِّينِ المسيحيّ في المملكةِ الأردنيّةِ الهاشميّة لمقترحي بدقِّ أجراسِ الكنائس في مختلفِ محافظاتِ الوطن، احتفالًا وفرحًا بعيدِ ميلادِ جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني ابنِ الحسين المُفدّى الرابعِ والسّتّين، تُمثِّلُ أسمى معانيَ الانتماءِ والولاءِ والوفاءِ لقيادتِنا الهاشميّةِ الحكيمة”.
وأكّد الحدادين أنّ هذا التّجاوبَ السريعَ والمسؤولَ من الإخوةِ رجالِ الدِّينِ المسيحيّ يعكسُ عمقَ الوحدةِ الوطنيّةِ الأردنيّة، ويُجسِّدُ الصّورةَ الحقيقيّةَ للتّلاحمِ بين أبناءِ الوطنِ الواحد، مسلمين ومسيحيّين، تحت رايةِ القيادةِ الهاشميّةِ التي جمعت الأردنيّين على المحبّةِ والاحترامِ والتّكاتف.
وأضافَ لـ ملح الأرض أنّ هذا المشهدَ الوطنيَّ المُشرِّف يبعثُ برسالةٍ واضحةٍ للعالمِ أجمع بأنّ الأردن، بقيادةِ جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، سيبقى نموذجًا في التّعايشِ والتّسامحِ والانسجامِ المجتمعيّ مهما تعاظمتِ التّحدّيات.

وعن حُبِّ المسيحيّين لجلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني ابنِ الحسين أوضح الحدادين: “ليس موقفًا عابرًا ولا مجاملة، بل هو تعبيرٌ صادقٌ عن الثّقةِ العميقةِ بقيادتِه الحكيمة، وإيمانِهم الرّاسخ بعدالتِه وحرصِه الدّائم على صونِ كرامةِ الإنسانِ وحمايةِ التّعدديّةِ الدّينيّةِ في الأردن”.
وأكّد الحدادين على أنّ هذا الحبَّ نابعٌ من تقديرِهم لمواقفِ الملكِ المُشرِّفة في الدّفاع عن المقدّساتِ الإسلاميّةِ والمسيحيّةِ في القدسِ الشّريف، وعن نهجِه الثّابت في ترسيخِ قيمِ المواطنةِ المتساويةِ والعيشِ المشترك.
وقال إنّ ما قامت به العائلةُ المسيحيّةُ من مبادرةِ محبّةٍ هو صورةٌ مُشرقةٌ من صورِ الانتماءِ الوطنيِّ الأصيل، ورسالةٌ واضحةٌ بأنّ الأسرةَ الأردنيّة، بكلِّ مُكوّناتِها، تقفُ صفًّا واحدًا خلف قيادتِها الهاشميّة، وتبادلُها الوفاءَ بالوفاء.
وختمَ الحدادين تصريحَه بالدّعاء إلى اللهِ عزّ وجلّ أن يحفظَ الملك، ويُمِدَّه بموفورِ الصّحّةِ والعافيةِ وراحةِ البال، وأن يُبقيه ذُخرًا وسندًا للأردنِّ والأردنيّين، وأن يُديمَ على وطنِنا نعمةَ الأمنِ والاستقرارِ في ظلِّ قيادتِه الحكيمة.

وفي نفس السياق تقدّمَ رئيسُ وأعضاءُ مجمع الكنائس الإنجيلي الأردني، ممثلًا بكلٍ من: كنيسة الإتحاد المسيحي الإنجيلية، والكنيسة الإنجيلية الحرة، وكنيسة جماعات الله الأردنية، وطائفة الكنيسة المعمدانية الأردنية، وكنيسة الناصري الإنجيلية، والمؤسسات التابعة لها، بأصدق التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بمناسبة عيد ميلاده الرابع والستين. ورفعوا صلواتهم إلى الله أن يبارك في عمر جلالته، ويحفظ الأردن وشعبه في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.



تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!