Skip to content

لقاء مع الخوري الماروني جوزف سويد منتج نشيد “يَا مَلِكنا يَا ثَـروِتنَا”

رابط المقال: https://milhilard.org/i179
لاثثث
رابط المقال: https://milhilard.org/i179

داود كُتّاب-ملح الأرض

وصل ل ملح الأرض تسجيل صوتي ونص نشيد “يَــــــــــا مَلِكنا يا ثروتنا ” للخوري جوزف سويد الوكيل البطريركيّ للكنيسة المارونيّة في الأردُن،  بمناسبة اليوبيل الفِضِّي ال 25 لِتَوَلّي صَاحب الجلالة  الملك عبدالله الثّاني ابن الحسين  مقاليد الحُكم في المملَكة الأردنية الهاشميَّة.

وفي حديث مع منتج النشيد الخوري جُوزف سويد قال ل ملح الأرض انه يقدم النشيد كهدية وعربون لحبه للملك الاردني.

فيما يلي النص الكامل للمقابلة التي اجراها داود كُتّاب

ما هو الدّافع الّذي دفعك لإنتاج هذا النّشيد الخاص بيوبيل الملك؟
ما دفعني هو تقديري الكبير وإيماني برسائل الملك التي تدعو للسلام والمحبة والوئام ومحبّتي لشخصه وهامته الوطنيّة الفريدة، وقد التقيته عدّة مرّات منذ تعييني كوكيل بطريركيّ للكنيسة المارونيّة في الأردن. والدّافع الأكبر بالحقيقة كان أسلوب جلالته في التّعاطي مع الملفّ المتفجّر في الآونة الأخيرة وأداؤه في الحكم. لذا اجتاحني شعور بالكِبر تجاهه وأحببت أن أقدّم له في اليوبيل الفضّي الخامس والعشرين لتسلّم مقاليد الحكم في المملكة نشيدي هذا.
أنا أرى في جلالة الملك الرّجل الّذي لا يكلّ ولا يتعب ولا ينام، طريقة عمله وأسلوبه وحركته وإرشاداته ولقاءاته تأسُر القلوب حقّا. ولم يتوانى يوما عن إيجاد مخارج للمأزق الكبير الّذي يتخبّط به شرقنا المتألّم، وتحديدًا ما يجري اليوم في الأراضي المقدّسة. وإنّي أعلم حقّ العلم بأنّ القضيّة تعني له الكثير فهو الوصيّ على الأماكن المقدّسة والإرث الكبير الموجود في القدس، وأنا اتابع يوميًّا عمله وتحرّكاته وأعلم أيضًا غيرته ومحبّته لهذه الأرض.
لطالما رغب جلالة الملك عبدالله الثّاني المعظم بأن تكون المملكة بمنأى عن كلّ التّجاذبات السياسيّة، فكان الحامي والوكيل الأمين، وبأدائه المتميّز والفريد من نوعه في هذا الشّرق، احتضن كلّ فئات المجتمع المؤلف من فسيفساء جميلة، وقد أيقن كلّ من عرفَه، بأنّه يتمتّع بحكمة خارقة. وإدارته لشؤون المملكة أرخت حالة فريدة من الأمن والإستقرار.
إنّي اليوم وفي اليوبيل الفضي لتولّي صاحب الجلالة مقاليد الحكم في المملكة أرفع الصّلاة والدّعاء له ولعائلته ولوليّ عهده كي يمنّ الله عليهم بالصّحة والسّلام والفرح.
هذا النّشيد الّذي أقدّمه اليوم لجلالته، ما هو إلاّ عربون شكر وحبّ ووفاء لملك قدّم الكثير لكنيستنا المارونيّة وإن ننسى فلن ننسى مكرماته الملكيّة الّتي أغدقها علينا والّتي فرّحت قلب غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الرّاعي الكلّيّ الطّوبى، فخرج من قصره مغمورًا بفرح وغبطة ملكيّة، وقد أسرّ لي يومها بأن تبادل الأفكار والحديث مع هامة وطنيّة كجلالته لهو أمر يفرح القلب… ناهيك عن محبّة جلالته للبنان واحتضانه لشعبه، فذلك بحدّ ذاته شيء ملفت حقّا. لذا فإنّ نشيدي هذا يا ملكنا والنّشيد السّابق مجدك هلّ وطلّ الدّفى الّذي قدمته في الإحتفال الإستعراضي الكبير في قلعة مكاور حيث قطع رأس يوحنا المعمدان بطل وشفيع الأردن، هما بمثابة تحيّة إجلال وعربون شكر من وكيل بطريركيّ يمثّل كنيسته المارونيّة وبطريركه في المملكة، في ليلة عيد القدّيس مارون شفيع كنيستنا المارونيّة.


هل واجهت أيّة صعوبات في تسجيل واخراج النّشيد للعلن؟
الصّعوبات التي واجهتني في تسجيل الأغنية كانت فقط صعوبات لوجستيّة فكما تعلمون بأن العمل الفنّي بدون منتج، هو مكلف حقّا وكلّنا نعلم أن إنتاج عمل فنيّ ضخم كالعمل الّذي قدّمته في مكاور والنّشيد الّذي أقدّمه اليوم يحتاج بدون شكّ لتمويل إستثنائيّ وراعٍ يوصله إلى الشاشة الصّغيرة عبر فيديو كليب أيضًا… فتحيّة للشّاعر داني يونس الّذي رتّب ومتّن الشّعر الّذي كتبته وأوفى الفكرة حقّها… وتحيّة قلبيّة للأستاذ ماريو ناكوزي الّذي وزّع هذا النشيد، وتحيّة للموسيقيّين الكبار الّذين عزفوه، والمطرب فادي القاضي الّذي أغنانا بصوته وأدائه المميّز، والجوقة المميّزة الّتي غنّت النّشيد باحترافيّة عالية… نعم إنّ أعمالاً كهذه مكلفة إلّا أن المناسبة والإحتفال الّذي نقيمه اليوم لجلالته يجعلانك تنسى وتتخطّى لا بل تتشوّق لأعمال كهذه وتعمل بنشوة عارمة أعمالًا كهذه…
هذا النّشيد وُلد بعد شهرين من توليفه، وقد أنجزته قبل يومين فقط في لبنان، وعدت إلى المملكة في الخامس من شباط، وها أنا اليوم أقدّمه لجلالته علّه يبلغ إلى مسامعه قريبًا…

أنت لبنانيّ مقيم في الأردن كيف ترى العلاقة بين لبنان والاردن؟
انا لبنانيّ أنعم بإقامتي في ربوع المملكة منذ ما يقارب السّنتين والنصف، إلّا أنّني أشعر بوجع كبير يعصر فؤادي، فنحن في لبنان نفتّش لا بل نتوق لبلوغ الهدف ألا وهو انتخاب رئيس على غرار جلالة الملك عبدالله الثاني يدير شؤون وطن الرّسالة لبنان، الّذي قيل فيه أنه جنّة الله على الأرض وقد غنّاه الرّاحل وديع الصافي قائلاً لبنان يا قطعة سما. نعم، إنّ هذه الحقيقة توجعنا إذ أنّ قادة وطننا أخفقوا حتّى الآن في إنتاج رئيس على الرّغم من مناشدة نيافة الكردينال بشارة الرّاعي الكليّ الطّوبى لهم ألف مرّة ومرة، إلّا أنّ الإنقسام والفساد والتّعنّت جميعها حالت دون الوصول الى الغاية المنشودة. وعلينا أن نصلّي اليوم أن يمنّ علينا الله بقائد على غرار جلالة الملك المعظم. ليرعى ويخرج هذا الوطن الحبيب من محنته.
وأنا كمقيم في هذا الوطن أثمّن كثيرًا حزم وقيادة صاحب الجلالة وأحيّي وليّ عهده وقادتنا في الأردن من وزراء وأعيان ونوّاب على تماسكهم وتخطيطهم وحمايتهم لهذه الأرض وشعبها… لذا فنحن جميعًا ننعم في ربوع هذه المملكة بالحماية والعدالة والأمن والسّلام والشّراكة الحقيقيّة، وهذا ما نفتقده في لبنان وكلّ الشّرق.
أنا متأكد بأنّ جلالة ملكنا المعظّم سيتابع دعمه للبنان ولشعبه وهذا ما وعد به بطريركنا الحبيب في لقائهم الأخير. فالأردن هو كتف لبنان ونحن كلبنانيّين نشعر بانتمائنا الكبير لهذه الأرض المقدّسة إذ منها انطلقت الرّسالة المسيحيّة المقدّسة. وإنّي أجاهر علنًا بأنّ هنالك تناغم كبير بين الأردن ولبنان. الأردنيّون يحبّون لبنان ويحبّون اللّغة اللبنانية والأغنية اللبنانيّة ويحبّون المطعم اللّبنانيّ ويحبّون الأرض أيضًا، بالمقابل أنا على يقين بأنّ كلّ لبنانيّ يبادل الأردنّ بنفس الطّريقة… أنا، كما سفيرنا اللّبنانيّ يوسف رجّي الصّديق المحترم، أشعر بأنّني سفير للبنان الرّسالة في الأردن وذلك انطلاقًا من دعوتي ورسالتي، لذا، تراني أتناغم مع هذا الحضُور وأرغب بترك بصمة لبنانيّة موسيقيّة هنا في وطني الثّاني الأردن…

هل لديك افكار فنيّة أخرى؟
بالتّأكيد صديقي الفاضل، فلقد كتبت مسرحيّة خاصة قدّمتها لجلالة الملك المعظّم باليد، عن يوحنا المعمدان، وقدّمتها أيضًا لمعالي وزيرة الثّقافة السّيدة هيفاء النّجار وسموّ الأميرة ريم العلي ومعالي وزير السّياحة الأكرم، وكم أرغب يومًا بأن تطلّ من هنا من الأردنّ، كعمل مسرحيّ أو كفيلم لبطل الأردن ونبيّها… فمعه انطلقت البشارة، ومن الأردن وانطلقت رسالة المسيحيّين وها أنا قد وضعت وأودعت قادتنا، النّص والموسيقى وأَضع بين أيديهم أيضًا موهبتي ووزناتي والعطايا الّتي وهبني إيّاها الله العليّ القدير.
لقد أنتجت أعمالا مسرحيّة وموسيقيّة وفنّيّة كثيرة وسأتابع بإذن الله معتمدًا الخطّ الأحب على قلبي الأسلوب الرّحباني الممسرح، وعلّني أنجح مجدّدًا بالتّعاون مع وزارة السّياحة ووزارة الثّقافة، وأعتلي مسارح بترا و جرش وأم قيس، في القريب العاجل، وذلك حلم لا بدّ أن يتحقّق بعون قادة المملكة وعون الله…
مجدّدًا وتكرارًا أشكر جلالة الملك عبدالله الثّاني ابن الحسين على مكرماته لنا، وأهنئه بهذا اليوبيل العظيم أطال الله بعمره، فهو قد ملك القلوب أوّلا والمملكة ثانيًا… وتحيّة قلبيّة للقادة الأمنيّين في هذه المملكة و لكلّ الشّعب الأردنيّ وإعلامه وقادته وعشائره

وسبق ان اعد الخوري نشيد عام 2023 تم تقديمه لجلالة بمناسبة زيارة البطريرك الراعي لموقع مكاور الاثري. ممكن مشاهدته هنا.

“يَــــــــــا مَلِكنــــــــــــــا يَــــــــــــا ثَــــــروِتنَا”

للخوري الماروني جوزف

مِتلِ الطِّفلِ النَّاطِر إِمُـــــو                تَ يِشبَع مِنها حِنِّيــــــــــــــــــــة.

ومِتلِ الزَّرعِ النَّاطِــر غَيمِة               تَ يزَهِّر قَمحِ الحِرِّيِّــــــــــــــة

هَيكِ الشَّعب بيِنطُر هيك              عَ الشَّاشِة طَلِّة عَينَيـك

وكِلُّن مِتِّكلِين علَيــــــــــــك                توَدِّيهُن صَوبِ الحُرِّيِّة…

يا مَلِكنا       يَا ثَروِتنَا    يَا رَافِع رايِة أُمِّتنا     ورَافِع رَاس الهَاشِمِيِّة.

بيدَر حُبَّك حَبِّة وحَبِّـــــــــــة               راكِع فَوقِ تلالَــــــــــــــــك كِلَّا

عَم بيدعي ويُطلُب يا رَبِّي.              يطَوِّل عُمرَك يا عَبدالله          

وِتضَلَّــــــك سَيفِ النَّشَـــــــــــــامى              ولِلأُردُن غَفوِة أحــــــــــلاما

وِالبيِّ الماشي قِدَّامَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا              وغامِرهَا برُوحُو الوَفِيِّة. 

يا مَلِكنا       يَا ثَروِتنَا    يَا رَافِع رايِة أُمِّتنا     ورَافِع رَاس الهَاشِمِيِّة.

بالخطر سَيفَك بِتسِلّو                تَ الإِعدَا ترَجِّفلا ركَابَــــــــا

وبالسِّلِم قلبَـك بيضَلُّو                مفَيِّي عَ الأردُن وِتــــــرابَـــا

شعبَك جَيشَك عَم بيصطَفّو          حَتّى جميل الحُبّ يوَفّو

وقَلبَك إلهُن مادِد كَفّـــــــــو             زارِع عَ جبِينو التَّحِــــــــــيِّة .

يا مَلِكنا       يَا ثَروِتنَا    يَا رَافِع رايِة أُمِّتنا     ورَافِع رَاس الهَاشِمِيِّة.

شعر  : داني يونـــــــــــــــــــس                          موسيقى :  الخوري جوزف سويد

توزيع:  ماريو ناكوزي                          أداء        : المُطرِب فادي القاضي.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

Skip to content