Skip to content

مسيحيو قرية في الجليل يحاولون التكيف مع المواجهات على الحدود

رابط المقال: https://milhilard.org/qrue
987_5
رابط المقال: https://milhilard.org/qrue

عن وكالات انباء

تتوقف سيارات دفع رباعي ويقفز تلامذة داخلها قبل أن تنطلق مبتعدة بسرعة، تمامًا مثل أي يوم دراسة عادي لو لم تكن المدرسة في إحدى قرى شمال اسرائيل قد انتقلت إلى ملجأ محصن للحماية من القصف.

هكذا تسير الحياة في قرية الجش الإسرائيلية ذات الغالبية المسيحية والتي تقع على مرمى حجر من الحدود اللبنانية.

ويعيش سكان الجش منذ أكثر من ثلاثة أشهر في ظل أصوات القذائف وهجمات الطائرات المسيّرة وصفارات الإنذار، بينما يتبادل كل من حزب الله وإسرائيل هجمات يومية على الحدود. واضطرت القرية إلى إغلاق مدارسها وصار التدريس يتم الآن عبر الإنترنت أو في ملاجئ عامة.

وقالت مارغريت عاشور البالغة 75 عامًا وجاءت لاصطحاب حفيدها “الدراسة في الملجأ صعبة جدًا على الأطفال”. وتعيش عاشور في الجش منذ زمن طويل، لكنها لا تتذكر وضعًا كهذا مر عليها في السابق. ورغم أن المواجهات العسكرية ليست بكثافة ما يحدث في غزة أو حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، لكن هذا لا يطمئن سكان الجش.

“السلام سيسود

توقفت الحياة في القرية، وحُظرت التجمعات والمناسبات الكبيرة بسبب المخاطر، وصارت الكنيسة المكان الوحيد الذي يمكن أن يقصده السكان. وقال الأب ساندي حبيب “منذ أن بدأت الحرب توقفنا عن الصلاة في كنيستنا الكبيرة”.

وخلال احتفالات عيد الميلاد، أصاب صاروخ كنيسة على بعد كيلومترات من قرية الجش التي باتت تقيم قداديسها الآن في قاعة اجتماعات أسفل مبنى الكنيسة الرئيسي. وعلّق الأب حبيب الأنشطة المخصصة للأطفال، لكنه أكد على ضرورة مواصلة القداديس.

وأضاف “إنها تمنح الناس الأمل في أن السلام سيحل ويسود، ولهذا نصلي”.

وينتشر أبناء الكنيسة المارونية في لبنان، لكن في إسرائيل هناك بضعة آلاف فقط. وهم يشكلون نصف سكان قرية الجش الذين يبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف نسمة، وتتناثر منازلهم وكنائسهم على منحدرات تلال أقصى الجليل وتحيط بها بساتين الزيتون.

والجش متجذرة في التاريخ الديني، حيث تعاقب على العيش فيها يهود ومسلمون ومسيحيون على مر القرون.

وأُجبر العديد من الموارنة في القرية على ترك منازلهم في قرى مجاورة خلال الحرب التي صاحبت إنشاء إسرائيل عام 1948. وكانت السلطات الإسرائيلية قد وعدتهم بالسماح لهم بالعودة إلى قراهم في غضون أسابيع، لكن الجيش هدمها ومنع أبناء وأحفاد سكانها من العودة. وكالات

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

Skip to content