Skip to content

كنيسة البترا البيزنطية مقصد حج مسيحي محتمل

رابط المقال: https://milhilard.org/rf45
عدد القراءات: 481
فسيفساء وجد في موقع الكنيسة وقيام الصلاة من قبل الارثوذكس واللاتين

فسيفساء وجد في موقع الكنيسة وقيام الصلاة من قبل الارثوذكس واللاتين

رابط المقال: https://milhilard.org/rf45

رلى السماعين

تداولت الاخبار المحلية مؤخراً عن احتمالية اختيار كنيسة البترا البيزنطية الأثرية كواجهة محتملة للحج المسيحي في المستقبل القريب، وهي خطوة تعتبر مهمة لعدة أسباب على رأسها الاستغلال الذكي لغنى التنوع الحضاري والتاريخي في وطننا الحبيب من أجل تسويق السياحة المحلية على الصعيدين المحلي والعالمي.
لهذه الكنيسة أهمية خاصة في نفسي لانه كان لي الامتياز بأن أكون الصحافية التي أبرزت هذه الكنيسة من خلال تغطية لجريدة الجوردن تايمز في عام 2013، التقرير سلط الضوء على الجمال والتاريح العريق لهذا الموقع وقد حظي باعجاب وسائل الاعلام الغربية، وتم تداول التقرير بشكل كبير آنذاك.
كنت قد علمت عن هذه الكنيسة من خلال ندوة خاصة ضمت شخصيات عالمية، ومن جملة الحضور كان هناك باحث آثار إيطالي اسمه فرانكو سيوريللي يعمل وفريقه على التنقيب في الموقع الاثري في المدينة الوردية، فعندما علم بتخصصي في الصحافة في التقصي والكتابة عن الاثار المسيحية في الاردن بالاضافة الى التخصص المنفرد في الحوارات بين أتباع الاديان، شاركني بما يقوم به وفريقه بالتنقيب عن كنيسة بيزنطية يعود عمرها إلى 450 ميلادي، بُنيت على أنقاض آثار نبطية ورومانية.


شد اهتمامي ليس فقط الحديث عن تاريخ بيزنطي عريق في المنطقة، بل أيضاً عندما كشف لي بالصور عن قطعة فسيفساء متماسكة تبلغ طولها 70 متراً مربعاً، تتواجد على طرفي الهيكل وتمثل الفصول الاربعة وتعكس البيئة وتصور المحيطات. أدركت بأن وجود مثل هكذا قطعة متماسكة من الفسيفساء يشير إلى ندرة ما تم اكتشافه والتنقيب عنه، نظرًا لعدم تلفها بفعل الطبيعة أو تدخل الإنسان حتى الآن.
وبالطبع جعلني الفضول الصحفي أرغب في معاينة هذا الكنز الاثري والكتابة عنه، لذلك طلبت منه بأن يصطحبني إلى الموقع، وهو ما حدث فعلياً. ذهبنا إلى المدينة التاريخية العريقة البترا، وكانت فرصة لابراز التحفة الاثرية للعالم.
تم اكتشاف كنيسة البترا لأول مرة في عام 1990، من قبل عالم الآثار كينيث راسل. الحقيقة بأن هذا الموقع البيزنطي الاثري هو ليس مجرد كنيسة اعتيادية، بل هي كاتدرائية كاملة واضحة المعالم، وعادة الكاتدرائية تكون أكبر من الكنيسة من حيث المساحة، ومن حيث المكانة الكنسية التي يحتلها المسؤول والذي يطلق عليه الاسقف.
ولانها كاتدرائية، فذلك يعني بأنها تقع في مدينة كبيرة ومزدهرة، كما يقرأ لنا التاريخ عن حضارة البترا في العصر البيزنطي، ويكون فيها الكرسي الرسولي أي الاسقف، وتكون عادة محاطة على الاقل بعشر كنائس.


لاثراء المعلومة، التقيت مع السيد كريستوفر تاتل، المدير المساعد لمركز البحوث الشرقية الأمريكي آنذاك، الذي أفادني بأن الامر لم يتوقف عند اكتشاف الكاثدراثية فحسب، بل الاهيمة تكمن في ما تم اكتشافه من بقايا داخل إحدى غرفها التي نجت من الحريق، لانه وكما اخبرني، تعرضت الكاتدرائية لحريق كبير عام 600 ميلادي قضى على معظم معالمها. وأما الاكتشاف غير المتوقع كان في عام 1993 وهو العثور على 152 مخطوطة من ورق البردى المتفحمة مخبأة داخل إحدى غرف الكاتدرائية، والعجيب بأن جزاً بسيطاً منها قد نجا من الحريق.


الصدفة -وشخصياً لا أومن بالصدف- هي التي اوصلت علماء الاثار في عام 1993 لاكتشاف المخطوطات، وكما قال تاتل، بأنه وخلال فترة عيد الميلاد المجيد، حينما كان علماء الآثار والخبراء في البترا يستعدون للمغادرة إلى عمان لقضاء العطلة، بسبب الظروف الجوية الصعبة وقتها، تطلب منهم أن يحتموا داخل غرفة من غرف الكنيسة، ليكتشفوا مادة محترقة في زاوية الغرفة الذي تبين بعد المعاينة بأنها لفة مخطوطات متفحمة، مكتوبة باللغة اليونانية البيزنطية، وجزء من هذه المخطوطات المحترقة لا يزال محتفظ بجودته بالرغم من الظروف والزمن.
لقد نجت المخطوطات من الحريق الذي وقع عام 600 بعد الميلاد وتسبب في تفحم البرديات، ومن المفارقات أنها ظلت محفوظة، إلا أن الحريق كان سبباً في إحداث أضرار في أجزاء من الأرضية الفسيفسائية في داخل الكنيسة.


إكتشاف المخطوطات كان ذات أهمية كبيرة، فقد قدم لعلماء الآثار ومحبي التاريخ رؤىً وعمقاً حول العصر البيزنطي في القرن السادس الميلادي.
هذه المخطوطات تشبه كبسولة زمنية، كشفت عن معلومات عديدة عن سكان المنطقة وطبيعة حياتهم اليومية، فمثلاً كان فيها معلومات عن أرشيف عائلة ثيودوروس، وهو من أحد أعضاء نخبة الكنيسة، ووفرت أيضاً السجلات القانونية البيزنطية المتعلقة بتسجيل مبيعات العقارات وتحويلات الضرائب، بالإضافة إلى إدراج الأسماء اليونانية واللاتينية والنبطية لمدينة البترا، ومعلومات أخرى عن وسكانها من زواج ومعمودية وغيرها من تفاصيل اجتماعية واقتصادية وقانونية عن الحياة في البتراء في القرن السادس، مما يوفر نافذة غنية وفريدة من نوعها على تلك الحقبة، كما أفادتني في مقابلة خاصة مديرة المركز الامريكي حينها باربرا بورتر.
الاهتمام بالكنيسة من ترميم وإعادة بناء أدى إلى المزيد من الاكتشافات، وبالذات اكتشاف المزيد من الغرف التي كانت جزء من الكاتدرائية، ومنها التأكيد على أن كنيسة البتراء كانت مقراً للأسقف في ذلك الوقت وكانت مكرسة لـ «السيدة المباركة وكلية القداسة العذراء مريم الفائقة المجد».
ومع استمرار أعمال التنقيب تم الكشف عن كنيستين أخريتين، وهما الكنيسة الزرقاء، وكنيسة ريدج، على نفس جانب التل.
كاتدرائية البترا تقع على بعد بضع مئات من الأمتار من شارع الأعمدة ومعبد الأسود المجنحة، وهي تشكل موقعاً أثرياً مثيراً للاهتمام بالاضافة إلى كونه موقعاً للحج المسيحي.

بعد عقدين من اكتشافها، أخذت كاتدرائية البتراء شكلها الأصلي

رولا سماعين، جوردن تايمز

http://vista.sahafi.jo/art.php?id=e739bbf284f2c1a735af25f16319317278bd1ea5

البتراء – قدم الاكتشاف غير المتوقع عام 1993 لـ 152 مخطوطة من ورق البردي المتفحمة مخبأة داخل كنيسة في مدينة البتراء القديمة، لعلماء الآثار فكرة رائعة عن العصر البيزنطي في القرن السادس الميلادي، لكن العلماء من المركز الأمريكي المسؤول عن تجديد الموقع أثبتت أنها ليست كنيسة عادية، بل كاتدرائية كاملة.

وتجري حاليًا عملية إعادة إعمار بناءً على هذا الاكتشاف، خاصة وأن الحفريات كشفت عن المزيد من “الغرف” التي كانت جزءًا من الكاتدرائية. وفي الواقع، كشف الاكتشاف أن كنيسة البتراء كانت مقراً للأسقف في ذلك الوقت وكانت مخصصة للسيدة المباركة الكلية القداسة مريم العذراء مريم.

وقال كريستوفر تاتل، المدير المساعد للمركز الأمريكي للأبحاث الشرقية (ACOR)، في وصف اكتشافهم لصحيفة جوردان تايمز: “كان ذلك خلال فترة عيد الميلاد عندما كان علماء الآثار والخبراء الأجانب يستعدون للمغادرة لقضاء العطلة. اقتضت الضرورة أن نحتمي داخل غرفة مجاورة للكنيسة: اكتشف علماء الآثار مادة محترقة – مخطوطات متفحمة – مكتوبة باللغة اليونانية البيزنطية.

ويبدو أن المخطوطات نجت رغم كل الصعاب، مما يجعل هذا الاكتشاف أكثر روعة.

وفقًا لباربرا بورتر، مديرة ACOR، “لقد نجت المخطوطات من الحريق الذي وقع عام 600 بعد الميلاد وتسبب في تفحم البرديات، ومن المفارقات أنها ظلت محفوظة؛ إلا أنها تسببت بأضرار في أجزاء من الأرضية الفسيفسائية”. وأضاف بورتر أن موقع البتراء في منطقة صحراوية يضر بالحفاظ على المواد العضوية. إن الحالة الهشة للمخطوطات تعني أنه لا يمكن نقلها خارج المملكة، وبالتالي تم إجراء فحصها في ACOR في الأردن.

يمكن اعتبار هذا الاكتشاف بمثابة اختراق أثري، حيث أعلن بورتر أن هذه المجموعة من مخطوطات البردي من بين أهم الوثائق الأثرية التي تم العثور عليها خارج مصر. وقال تاتل لصحيفة جوردان تايمز إن المخطوطات تضم “أرشيف عائلة ثيودوروس، وهو عضو في نخبة الكنيسة”، وتوفر السجلات القانونية البيزنطية فيما يتعلق “بتسجيل مبيعات العقارات، وتحويلات الضرائب”، بالإضافة إلى إدراج “السجلات اليونانية واللاتينية”. والأسماء النبطية لسكان البتراء”، بعد مرور ما يقرب من ثلاثة قرون على تدمير الرومان لهذه الحضارة العربية الفريدة. وتكشف المخطوطات تفاصيل اجتماعية واقتصادية وقانونية عن الحياة في البتراء في القرن السادس، مما يوفر نافذة غنية وفريدة من نوعها على تلك الحقبة.

كانت كنيسة البتراء، التي تقع على بعد بضع مئات من الأمتار من شارع الأعمدة ومعبد الأسود المجنحة، موقعًا أثريًا مثيرًا للاهتمام ونصبًا مسيحيًا مهمًا. وقال بورتر إنه تم اكتشافه لأول مرة في عام 1990 من قبل عالم الآثار كينيث راسل. تم افتتاح مشروع التنقيب من قبل جلالة الملكة نور بعد ثماني سنوات. بعد وفاة راسل في عام 1992، تولت شركة ACOR أعمال التنقيب، حيث اكتشف خبراؤها لاحقًا كنيستين أخريين، الكنيسة الزرقاء وكنيسة ريدج، على نفس جانب التل.

قامت مديرة المشروع في الموقع، إيلينا رونزا، بتفصيل بعض الميزات الأكثر إثارة للاهتمام في كنيسة البتراء. تم بناؤه على بقايا الأنباط والرومان في عام 450 بعد الميلاد تقريبًا، وهو اليوم موقع للحج. يجتمع المسيحيون هناك لإقامة القداس، ويسيرون عبر الأنماط الهندسية للرخام والحجر التي تغطي صحن الكنيسة (القاعة المركزية) للصلاة وسط الفسيفساء المحفوظة. تبلغ مساحة هذه الفسيفساء 70 مترًا مربعًا، وتمهد كلًا من الممرات الجانبية وتمثل تجسيدًا للفصول والمحيطات والأرض والحكمة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

Skip to content