Skip to content

الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية ما بين فلسطين والأردن والاختراق الصهيوني والوصاية الهاشمية !!

رابط المقال: https://milhilard.org/4knh
عدد القراءات: 426
المطران جمال دعيبس والي يمينه الكاتب المحامي هثيم الربضي

المطران جمال دعيبس والي يمينه الكاتب المحامي هثيم الربضي

رابط المقال: https://milhilard.org/4knh

 بقلم: المحامي هيثم الربضي ابو اشرف

 سأعرج  اليوم على ملف خطير يتم التغاضي عنه لكنني من واجبي  كمسيحي أردني عربي مضطر لفتحه في سياق الدفاع عن وجودي وهويتي المركبة من عناصر مجتمعة هي  الوطنية الأردنية  والقومية العربية والانتماء للإرث الديني المسيحي المشرقي  وهنا اقول وبمنتهى الحذر والشفافية واترك تقيم صحة ما أتحدث به لمن يعرف بخفايا  الأمور وكيف تطورت في بلادنا خلال العقود المنصرمة. سأكتب حصراً  في هذا المقال عن الكنيسة اللاتينية في الأردن.

اولاً  لأنها كنيستي

وثانياً لأنها تعاني الآن من حالة ضعف وتقول من تيار متأصل يجلس رجاله في الفاتيكان  يحاول التلاعب برجالها وتاريخها الذي يمتد في الحقبة الاخيرة من عودتها للشرق الى قرابة ١٧٨ عام من الوجود الحيوي المؤثر تنويرياً  في عدة مجالات تربوية وتعليمية وطبية وعمرانية ووطنية وهنا الغاية والمقصد!!

وثالثا  سأكتب عنها لأن شقيقاتها الأخيرات كتب عنهم الكثير من الوطنيين الأردنيين والفلسطينيين عبر أكثر من مائة عام من النضال الارثوذكسي لتعريب الكنيسة ألا انها محاولات فشلت  وهذا موضوع واسع لن أكتب به الآن !!

اخواني في تعقيد صورة الواقع السياسي في الأردن والمنطقة وإعادة الحياة لفكرة المقاومة الفلسطينية وتشكل مشروع إقليمي ومحلي داعم للحق الفلسطيني من جهة وفي ظل تصاعد عنفوان الحركة الوطنية الاردنية واليمين الأردني من جهة اخرى في مواجهة المشروع الصهيوني القائم على تهجير الفلسطينيين إلى الأردن وخلق صراع اَهلي أو وطن بديل للفلسطينيين وإنهاء حق العودة وواجب التحرير ودمج كل الفلسطينين في الاردن من خلال مؤامرات التيار المتأسرل في الأردن والذي أفضى بشكله الأخير إلى العمل تحت  مسمى الهوية الجامعة .

نجد أن هامش المناورة لدينا كوطنيين ضيق جداً فبين مطالبة بقوننة فك الارتباط واحتياجنا أيضا للتمسك بمعاهدة السلام حاليا حتى لا نعطي مبرري يمكن اسرائيل من تهجير الفلسطينيين إلينا نجد أننا نقف أمام المشروع الصهيوني الخاص بفصل الأردن عن فلسطين كنسيا أي تمزيق الوحدة الروحية لابرشية القدس اقدم كرسي رسولي على الإطلاق وهنا اقول موضحاً انه وبعد عقود من المنجزات العظيمة التي قدمها الخوارنة العرب أو الكهنة العرب في الأردن وفلسطين من أردنيين وفلسطينيين وغيرهم وسطوع نجم البطريرك ميشيل صباح والبطريرك فؤاد الطوال ورفاقهم من الكهنة العرب في مواجهة حركة بيع الأراضي  فلسطين للصهاينة  ودعمهم لصمود الأردنيين والفلسطينيين من خلال إقامة المشاريع العلمية والتربوية وغيرها والتي كان أيضاً الخوارنة والكهنة الأجانب المخلصين لأرض المسيح دور مهم وعظيم في إقامة وادارة هذه المشاريع ومنهم أيضا البطريرك الحالي ابن رهبانية الفرنسيسكان الذي رحبنا بتنصيبه كونه ابن هذه الأبرشية وخدم شعبنا ما لا يقل عن ثلاثين عام.

 وبعد كل هذا وفي الحقبة الأخيرة  ظهر أن مشروع إسرائيل في اختراق الكنيسة في الأردن وفلسطين بالضغط على رئاستها لاتخاذ قرارات يراد لها تفسير وتوضيح  بدء اللعب على ضرب الاردن والوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية حيث أنها عقبة في وجه اسرائيل اضافة الى كل العقبات التي شكلها الموقف السياسي الأردني الرسمي والشعبي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني وأولها العودة وحق الثبات على أرضه وتأسيس دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ فصدر قرار من الفاتيكان  بنقل مطران عمان للاتين  والذي لم يعترض عليه المطران نفسه لكن ربما طلب من بعض اهله واقاربه واصدقائه توقيع عريضة  تفيد بطلب إلغاء قرار نقله من الأردن إلى الصومال وجيبوتي .

والذي استغل من أشخاص محسوبين على هذا  التيار بأن يسوق لفكرة اننا نريد نقل المطران “جمال” كونه فلسطيني  لإحضار مطران أردني ابن عشيرة أردنية وهذا لم يكن مطلب الرعية في الأردن رغم تصاعد مد اليمين الأردني فنحن نريد مطران يحب الاردن والاردنيين وهويتهم ويخلص العمل من أجلهم بغض النظر عن أصله مع اني أجد ان نقل المطران جمال خضر كان جيد لأنه ذو ميول فتحاوية ولم يفهم الأردن ولم يقترب من أهله كما يجب لكن محاولة العمل بالتدريج على فصل الاردن وفلسطين  عن بعضهما لمصلحة سيطرة التيار الصهيوني على فلسطين كنسياً وإسكات الصوت الأردني  بتعيين أساقفة أردنيين هذا أمر خطير، ومرفوض ويهمش دور الأردن عالميا. 

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

Skip to content